يعتبر كل من تضخم البروستاتا الحميد وتضخم البروستاتا وفرط تنسج البروستاتا الحميد (زيادة عدد الخلايا في نسيج البروستاتا بشكل مفرط)، والذي يُعرَف غالبًا بالاختصار BPH، جميعها أسماء مختلفة لنفس المرض.
حول البروستاتا
البروستاتا هي غدة بحجم ثمرة الجوز في الذكر البالغ وتزن حوالي 25 جرامًا. توجد غدة البروستاتا أسفل المثانة البولية مباشرة وهي تحيط بالإحليل (قناة مجرى البول) بدايةً من المثانة ووصولاً إلى القضيب.
إن الوظيفة الأساسية لغدة البروستاتا هي إنتاج إفراز معين يتم تحريره مع الحيوانات المنوية داخل الإحليل أثناء القذف. وفي معظم الذكور، تبدأ البروستاتا في النمو تدريجيًا بتقدم السن. يُعرف هذا النمو بتضخم البروستاتا الحميد.
تتكون البروستاتا من غدد وعضلات ونسيج ضام. والعضلات التي تتكون منها البروستاتا هي عضلات لا إرادية تتميز بتأثير غير مباشر على تدفق البول. ينتج عن تضخم البروستاتا تقلص الإحليل ومن ثم يصعب مرور البول خلاله. يحدث هذا عندما يعاني العديد من الذكور من بعض المشكلات. حيث يعتبر كل من الإحساس بعدم إفراغ المثانة بشكل تام والمعدل المنخفض لتدفق البول ووجود صعوبات في بداية التبول علامات تدل على احتمال الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد. وعلاوة على ذلك، فقد تمثل هذه الأعراض أعراضًا لبعض الأمراض الأخرى؛ وبالتالي يجب على المرضى استشارة الطبيب دومًا.
فحوصات يجريها الممارس العام
يعتبر علاج أعراض تضخم البروستاتا الحميد علاجًا بسيطًا وسريعًا. ويتم تشخيص هذه الأعراض بواسطة ممارس عام بمركز الرعاية الصحية. إذا اشتبه الممارس العام في الإصابة بمرض بالبروستاتا يتطلب عمل المزيد من الفحوصات، فقد يكون من المناسب إحالة المريض إلى أخصائي المسالك البولية؛ وهو طبيب متخصص في أمراض الجهاز البولي. لمعرفة سبب الإصابة بهذه الأعراض، يقوم الممارس العام أولاً بإجراء فحوصات أولية، والتي تتضمن في الغالب بعضًا مما يلي:
التاريخ الطبي العام، ويشمل ذلك إجراء فحوصات شاملة للجسم – يتعرف الطبيب من خلالها على العلاج الذي يتناوله المريض وعلى الأعراض التي يعاني منها مؤخرًا، إلخ. وبعد مناقشة الطبيب للمريض، يقوم الطبيب عادةً بإجراء فحوصات على القلب والرئتين والبطن وضغط الدم.
الجَسّ المستقيمي – يتحسس الطبيب البروستاتا عن طريق الفحص الرقمي للمستقيم. حيث إن البروستاتا السليمة هي تلك التي تكون ملساء وقوية ومرنة.
المخطط البياني للبول – يتم تقديم استبيان للمريض يوضح فيه عدد مرات تبوله وكمية البول والوقت المستغرق في تبول أول ديسيلتر (واحد على عشرة من اللتر) من البول.
نموذج الأعراض – يحتوي هذا النموذج على بعض الأسئلة التي تتناول الأعراض التي يعاني منها المريض في الشهور الأخيرة.
عينة البول – يتم إجراء تحليل عينة البول مع إجراءات أخرى لمعرفة ما إذا كان البول يحتوي على بكتريا أم لا.
عينة الدم – يقرر الطبيب ما إذا كان المريض يلزمه إجراء تحليل عينة من الدم للتحقق من معدل إفراز البروتين الخاص بالبروستاتا (PSA) وفحص وظائف الكُلى.
العلاج بالأدوية
يوصى المريض في بداية علاجه بتناول مضاد لمستقبلات ألفا. حيث تعمل مضادات مستقبلات ألفا على انبساط العضلات الموجودة في البروستاتا ومن ثم لا يحدث تقلص للإحليل. من مزايا العلاج بمضادات مستقبلات ألفا أنها سريعة المفعول وتتراوح فترة العلاج من أسبوعين إلى أربعة أسابيع ويسري مفعولها بغض النظر عن حجم البروستاتا المتضخمة. وعلاوة على ذلك، فإن مضادات مستقبلات ألفا تتميز بأعراض جانبية قليلة وبسيطة. أشهر هذه الأعراض الدوار والصداع ومشكلات الهضم والإرهاق. يُصاب المريض عادة بهذه الأعراض الجانبية في بداية فترة تناول العلاج، إلا أنها تزول مع مرور الوقت. وجدير بالذكر أن الأعراض الجانبية الخطيرة نادرة الحدوث.
يمكن أيضًا علاج تضخم البروستاتا الحميد باستخدام مثبطات إنزيم 5 - ألفا رداكتاز. حيث يؤثر هذا النوع من العلاج على هرمونات غدة البروستاتا. ولا يسري مفعول مثبطات إنزيم 5 – ألفا رداكتاز إلا بعد ثلاثة إلى ستة أشهر من تناولها. تعمل مثبطات إنزيم 5 – ألفا رداكتاز على تقليل حجم البروستاتا علاوة على أن هذا النوع من العلاج يتميز بقدرته على الحد من مخاطر الجراحة المطلوب إجراؤها في المستقبل. ولا يسري مفعول هذا العلاج إلا إذا كانت البروستاتا متضخمة. من أشهر الأعراض الجانبية لهذا العلاج الضعف الجنسي وانخفاض الشهوة الجنسية. وتزول هذه الأعراض الجانبية بمجرد التوقف عن تناول الدواء.
الجراحة
تعتبر الجراحة شكلاً من أشكال العلاج الفعال لمرض تضخم البروستاتا الحميد وُيوصى بإجرائها إذا نتج عن هذا التضخم ركود بولي (بقاء البول داخل المثانة لفترات أطول) أو إذا كان التضخم له تأثير على الكليتين أو في حالة حدوث نزيف من البروستاتا أو الإصابة المتكررة بعدوى الجهاز البولي.
ومن أشهر الأساليب الجراحية استئصال البروستاتا بالمنظار (TURP). إن الغرض من هذا الأسلوب الجراحي وكافة الأساليب الجراحية الأخرى هو تقليل حجم البروستاتا عن طريق إزالة نسيج البروستاتا. إلا أن عيوب الجراحة هي أعراضها الجانبية والتي قد تؤدي إلى الإصابة بالضعف الجنسي.
♠